عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )
92
كامل البهائي في السقيفة
أخاه هارون على بني إسرائيل مع علمه أنّ بني إسرائيل سوف يرتدّون ويعبدون العجل واختار هارون لأنّه الأفضل لا واحدا من بني إسرائيل « 1 » . ويزعم الخصم : أنّ الأمّة لو قالت لا نؤمن حتّى تخرجوا هذا المؤمن من بيننا وجب حينئذ إخراجه كما فعل عثمان بأبي ذر الغفاري من بين الصحابة من أجل تسلية خاطره وهو حبيب رسول اللّه وردّ طريد رسول اللّه من النفي لكي لا يضلّ الناس بزعمهم « نعوذ باللّه من هذه الضلالة » : لو سلّموا لوليّ الأمر أمرهم * يأسل « 2 » بينهم في الأرض سيفان مسألة : ومن عجيب أمرهم اعتمادهم على هذا الاعتذار مع علمهم باختلاف الناس بأبي بكر لما تقدّم وكراهيّتهم له مع علمهم ومعرفته بما كان من أهل اليمامة لخالد بن الوليد : واللّه لا أطعنا لأبي فصيل أبدا ، وقول خالد : واللّه لأرفعت السيف عنكم حتّى تتأمّروا بالفحل لا لأكبر ، فكان من أمرهم معه ما قد اشتهر من الحرب المبيرة والفتنة العظيمة وسفك الدم وسبي الحريم وهلاك من لا يحصى « 3 » . وقالوا : السبي غنيمة وهذا الارتداد ما كان لولا تقديم أبي بكر على الناس ،
--> ( 1 ) إليك عبارة التعجّب التي أغار عليها المؤلّف : أو ليسوا مقرّين بأنّ اللّه تعالى قد علم من قوم موسى أنّهم يكفرون إذا قدّم عليهم أخاه هارون ويتّخذون العجل إلها من دون اللّه تعالى ولم ينهه عن تقديمه ولا منعه من استخلافه وتركه فعل الأفضل في حكمته وليس لهم أن يقولوا بأنّه هو أي اللّه دون العباد وتقديمهم الفاضل ( ص 19 ) والبيت الذي ذكره المؤلّف مأخوذ من التعجّب أيضا وهو كما يلي : لو سلّموا لوليّ اللّه أمرهم * ما سلّ بينهم في الناس سيفان ( 2 ) كذا . والصحيح : ما سلّ . ( 3 ) التعجّب : 20 .